عرفه كثيرون بطبيب الفقراء. فقد عالج طوال عقودٍ أناساً بالكاد يقدرون على نفقات العلاج.
لم يكن يطلب في عيادته سوى أجرٍ يسيرٍ زهيد. ومن عجز حتى عن دفعه عالجه دون مقابل. لم يكن الطب عنده طريقاً إلى الشهرة أو الجاه أو المال، بل كان خدمةً لمن لا سند لهم في الغالب.
ويُروى أن طفلاً سأله ذات يوم: لماذا يُقدَّر على أمه أن تموت لمجرد أنها لا تملك ثمن العلاج؟ فلازمه هذا السؤال ولم يفارقه. ومن رحم هذا الألم وُلد قرار: أن يكون طبيباً لهؤلاء الناس بعينهم.
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
سورة الإنسان (٧٦:٩)
الرحمة خدمةً للناس
في زمنٍ صار فيه الطب باهظاً قاسياً بعيداً عن الناس، جسّد د. مشالي خلقاً بالغ البساطة: الرحمة.